منتديات موجـــــاج مــــهدي للقانون العام والخاص



تنفيذ عقد البيع العقاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تنفيذ عقد البيع العقاري

مُساهمة من طرف موجاج مهدي في الأحد يناير 30, 2011 7:08 pm

الفصل الثاني
تنفيذ عقد البيع العقاري

بعد أن يتم تنظيم عقد البيع وفق عناصره المتفق عليها كافة ، جوهرية تفصيلية ، تنقل إلى مرحلة تنفيذ العقد في السجل العقاري أو المراجع الأخرى التي تأخذ صفة السجل العقاري دفع الثمن المتفق عليه ، ويجب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية حسب نص المادة 149 مدني " 1- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية "
وكلما اكتملت عناصر العقد الجوهرية والتفصيلية يكون تنفيذ العقد أكثر سهولة سواء أكان بالتراضي أم بالتقاضي ،ولذلك سيقسم هذا الفصل الى مبحثين الأول تنفيذ عقد البيع بالتراضي والثاني تنفيذ عقد البيع بالتقاضي.
المبحث الأول
تنفيذ عقد البيع العقاري بالتراضي

ليس ثمة مشكلة تعترض الباحث عند اتفاق الطرفين على تنفيذ عقد البيع بالتراضي بينهما وفق شروط العقد المتفق عليها ، وبقدر ما تكون شروط العقد واضحة وصريحة ومفصلة ، سواء أكان ذلك جوهرياً أم تفصيلياً ، بقدر ما يكون الطرفان أقرب إلى التفاهم ونبذ الخلاف والبعد عن التقاضي وما يجره على كلا الطرفين من أضرار لا يمكن تداركها بأية حال .
ومع ذلك ، فقد ينشب الخلاف ، ليس على ضرورة تنفيذ العقد، ما لا يطلبه أحد الطرفين ، وإنما على بعض الأمور التفصيلية الملحوظة في العقد ، أو على حقوق مدعى بها لظروف طارئة على العقد ، فيمسك المشتري بعض الثمن لنقصان في المبيع ، أو يمسك البائع العقار المباع حتى تسديد بعض الزيادات التي طرأت على المواد الأولية مما لا يمكن توقعه ، وينشب الخلاف هنا على هذه الأمور التي لا علاقة لها بتنفيذ العقد الذي لا ينازع فيه الطرف الآخر ، ومن الخير حصر الخلاف في الأمر التفصيلي فقط . حتى وان اضطر الطرف ذو العجلة إلى التقاضي .
وينصح بعدم نقل الخلاف إلى القضاء في كامل العقد ، وإنما حصره في النقطة الوحيدة المتنازع عليها ، مما لا يفعله المواطنون عند النـزاع ، فما يجب فعله هو طلب البت بالجزء المختلف عليه فقط من الأمور التفصيلية مع الإقرار بعدم الاعتراض على وجوب تنفيذ عقد البيع .






الذي ننصح به حتى في تلك الأمور التفصيلية المختلف عليها ، ترك القضاء جانباً وحل الخلاف بالتراضي كذلك ، بإتباع الملاحظات التالية :
1- إذا كانت عبارة العقد صريحة واضحة في الأمر المفصل المختلف عليه ، فلا مجال للانحراف عنه ، وليس من حاجة للتقاضي لتقرير هذا الوضوح ، ما دام حسن النية زائد الطرفين ، أما في حال سوء النية ، المختفي وراء الحجج التي يقدمها أحد الطرفين ، فليس ثمة نصيحة تسدى لمن يساوي في الحق ويتجنب الصواب ، ويمكن اللجوء الى محكم أو أكثر للبت بذلك ، إذا كان ثمة مجال لتفسير العقد وشروطه ، وفي هذه الحالة ، وكما تقول المادة ( 151-2 ) من القانون المدني :
" يجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين ، دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل ، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين ، وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ".
ومع البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين : إذا صعب الوصول اليها ، يمكن الاخذ بالمبدأ الواردة في المادة 152 من القانون المدني بقولها أن الشك يفسر في مصلحة المدين ، أي الطرف الذي قصر بتنفيذ التزامه .
2- وإذا لم تكن عبارة العقد واضحة ، وتعذر تفسير الشك حتى في مصلحة المدين ، فيمكن تطبيق المبدأ الوارد في الفقرة 2 من المادة 149 من القانون المدني بقولها :
" 2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام " .
فإذا تعذر الأخذ بهذه الملاحظات رضاء بين الطرفين ، فلا مناص من اللجوء إلى القضاء للأخذ بها ، أو بما يراه مناسباً لظروف ودفوع الطرفين عند الادعاء .
المبحث الثاني
تنفيذ عقد البيع العقاري بالتقاضي

عندما يتعذر تنفيذ العقد بين طرفيه بالتراضي فيما بينهما ، بأعمال بنود العقد وشروطه ، أو بتعديلها وفق ما يريانه جديراً بالتعديل ، أو ما يراه وسطاء الخير ، يصبح التنفيذ بالتقاضي أمراً لا بد منه .
ويختلف الحال في هذا المجال باختلال جوهر النـزاع ، ويصبح تكييف الدعوى منوطاً بما تم الاتفاق عليه وما لم يتم ، وعلى هذا فهناك ثلاث حالات يمكن حصرها لتشمل كل النـزاعات المحتملة بين الطرفين ، دون أن يكون الأمر متعلقاً بتنفيذ العقد من طرف وفسخه من الطرف الآخر بالضرورة ، إذ قد يرغب الطرفان في التنفيذ معاً ، أو في الفسخ معاً، وإنما وفق شروط يحددها كل منهما لتلك الرغبة.
فالحالات المحتملة لطلب تنفيذ العقد هي التالية :
أ‌- البائع يرغب في تنفيذ عقد البيع ، المشتري يرغب فيه ، وإنما ضمن شروط يحددها كل منهما حسب مفهومه للعقد ، فمهمة القضاء هنا تنحصر في البت بصحة شروط أحد الطرفين أو كليهما جزءاً أو كلاً.
ب‌- البائع يرغب في تنفيذ عقد البيع ، والمشتري يرغب في فسخه .
وهذا ما سيتم دراسته في المطالب الثلاثة التالية.
المطلب الأول
البائع والمشتري يرغبان معاً في التنفيذ

تنفيذ العقد بالنسبة إلى البائع هو الادعاء بتثبيت عقد البيع لنقل ملكية العقار من اسمه لاسم المشتري، وإلزام المشتري بما عليه من التزامات نص عليها في العقد اقتضاها القانون وفق وضع الطرفين القانوني .
وهو بالنسبة إلى المشتري هو الادعاء بتثبيت البيع أيضاً لنقل ملكية العقار لاسم المشتري وإلزام البائع بذلك ، وبما عليه من التزامات نص عليها العقد أو اقتضاها القانون وفق وضع الطرفين القانوني .
فالخلاف إذن هنا ، هو على الشروط التفصيلية المنصوص عليها في العقد أو المتعارف عليها في القانون أو العرف .
المثال على ذلك :
البائع يطالب مع تثبيت البيع ، بإلزام المشتري برصيد الثمن أو بالعطل والضرر الناجمين عن التأخر في أداء هذا الرصيد ، مما هو متعارف عليه بغرامة النكول ، أو في أداء الضرائب الواجبة على المشتري منذ تسلمه العقار أو غرامات المخالفات الناجمة عن فعله ، أو أداء ما دفعه عنه البائع من متممات البناء مما جرى الخلاف حوله .. وسوى ذلك .
والمشتري يطالب مع تثبيت البيع . بإلزام البائع بالعطل والضرر الناجمين عن التأخر في نقل الملكية لاسمه ، مما هو متعارف عليه بغرامة النكول ، أو التأخر في تسليم العقار إليه، وفي الموعد الاتفاقي ، مما يطلق عليه اصطلاح ( فوات المنفعة ) من عدم تسليم العقار ، لعدم استلامه في موعده المحدد الاتفاقي ، أو الزامه بإتمام بعض الأمور التفصيلية المتفق عليها في العقد ، فهنا تقام الدعوى بطلب التثبيت غير المتنازع عليه مع طلب التعويض والحكم بالأمور التفصيلية المتنازع عليها .
وهذا ما جاءت به المادة 158 مدني بقولها :
" 1- في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بإلزامه ، جاز للمتعاقد الآخر ، بعد إعذاره المدين ، أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخ ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ".
- الإعذار:
نظراً لأهمية الاعذار في تنفيذ عقد البيع والمطالبة بالتعويض ، رأينا أن نورد النصوص القانونية التي تحكم الموضوع .
نصت المادة ( 219 ) من القانون المدني السوري على ما يلي : لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ، ما لم ينص على غير ذلك) .
ونصت المادة ( 220 ) من القانون المدني السوري على ما يلي : (يكون اعذار المدين بإنذاره بواسطة الكاتب بالعدل أو بما يقوم مقام الانذار ويجوز أن يتم الاعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في القوانين الخاصة كما يجوز ان يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر).
ونصت المادة ( 221 ) من القانون المدني السوري على ما يلي : " لا ضرورة لاعذار المدين في الحالات التالية :
أ- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير مكن أو غير مجدي بفعل المدين .
ب – إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع .
ج – إذا كان محل الالتزام رد شي يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د – إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه".
يتبين مما تقدم من نصوص القانون المدني أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين ، وأن الاعذار يتم بإجراءات معينة ، وأن حالات لا ضرورة فيها للاعذار ، وأخيراً إذا تم الاعذار ترتبت عليه نتائج قانونية .

المطلب الثاني
البائع يرغب في تنفيذ عقد البيع والمشتري يرغب في فسخه

أولاً – واجبات البائع :

البائع هنا هو صاحب العقار ويرغب في تنفيذ عقد بيع عقاره ، وما دامت رغبة التنفيذ هي الأصل فمن السهولة على البائع التوصل إليه ما دام التزامه هو منفذ اتجاه المشتري وفق شروط العقد ، وإذا كان من مطالبه رصيد الثمن أو أي نفقات أو رسوم أو تعويض فيجب عليه إنذار المشتري بهذه الأمور أولاً ومن ثم تقديم دعوى متضمنة مطالبه بتثبيت العقد وصحته وإلزام المشتري بقبول نقل الملكية لاسمه، وبإلزامه بالمطالبة المادية الأخرى .
تقول المادة 204 من القانون المدني :
" تجيز المادة بعد إعذاره طبقاً للمادتين 220/221 على تنفيذ التزامه تنفيذاَ عينياً متى كان ذلك ممكناً والمدين هنا هو المشتري وإن كان ظاهر النص يعني أنه البائع واجبار المدين المشتري على التنفيذ العيني هو إلزامه بنقل الفراغ ونقل الملكية لاسمه ليتمكن البائ من تنفيذ عقده بالبيع وتحصيل حقوقه من رصيد الثمن ومن التعويض إذا حكم به .
كما جاء في اجتهاد لمحكمة النقض : ( إن الأصل في العقود أن تنفذ عيناً ، متى كان ذلك ممكناً، وطبقاً لما اشتمل عليه ، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وإن النص على تحديد التعويض عند النكول، لا يحول دون تطبيق هذا الحكم إذا تمسك به أحد المتعاقدين ) .
( محكمة النقض رقم 357/112/ مدينة / تاريخ 23/2/1987 ص 612 مجلة القانون عدد /7/1987 ).


ثانياً- الاعذار وفوائده :

نلاحظ أن نص المادة 204 مدني في الدعوى المذكور أعلاه ، تؤكد على الاعذار طبقاً للمادتين 220/221 مدني المذكورتين في المطلب السابق فما هي الفائدة من هذا الإنذار .
1- قد يستجيب المشتري من إنذار البائع وعنصر إلى تقبل الفراغ وأداء ما عليه من التزامات .
2- المحكمة تصبح عند وجود الإنذار أسرع استجابة للحكم بطلب تثبيت البيع وطلب التعويض وبخاصة إذا اقترن الدفوع المنذر بحججها الموجبة للحكم به .
3- يمتنع على المشتري إبداء الدفوع الخاصة بتنفيذ العقد ما دام الإنذار صريحاً برغبة المالك في التنفيذ ويبقى للمشتري بيان سبب امتناعه عن الاستجابة لمطلوب الإنذار .
4- يصبح المشتري المنذر ملزماً بأداء فوائد الثمن للبائع من وقت الإنذار إذا كان الثمن استحق الأداء وفق المادة 428 مدني التي تنص على ما يلي :
" 1- لاحق للبائع في الفوائد القانونية على الثمن إذ إذا أعذر المشتري أو إذا سلم الشيء المبيع ، وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى ، هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره " .

ثالثاً – خيارات المشتري :

في هذه الحالة لا يبقى بحال للمشتري للإدعاء بفسخ العقد ما دام البائع المالك مصراً عليه ، وما دام التنفيذ العيني ممكناً ، وما دام الإنذار موجوداً ، وما دام بالوسع التوصل إلى حلول للأمور التفصيلية المختلف عليها .
أما إذا تمسك المشتري بالفسخ فقد يتبين للمحكمة أن تمسكه بالفسخ ودحضه دعوى التثبيت لا يستند إلى حجة مقبولة ، فالمحكمة عندئذٍ تنظر إلى أمر المشتري .
1- إذا كان مسدداً كامل الثمن أمكن البت بالأمور التفصيلية الأخرى فترد دفوعه ونحكم بصحة البيع وبالتعويض المطلوب .
2- أما إذا كانت ذمته مشغولة ببعض الثمن ، فهي تمهله أجلاً مناسباً لتبرئتها ، وإيداع المقدار المتبقي في صندوق المحكمة .
وللمحكمة ملأ الحق رغم الإنذار وثبوت تقصير المشتري أن تمهله مدة كافية لتنفيذ التزامه بدفع ما عليه من ثمن ما دام العقد خالياً من شرط الفسخ الحكمي ، وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ( 344) مدني بقولها :
" 2- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية إذا لم يمنعه نص في القانون أن يمهل المدين إلى أجل معقول ، أو آجال ينفذ فيها التزامه ، إذا استدعت حالته ذلك ، ولم يلحق الدائن من هذا التسجيل ضرر جسيم " .

رابعاً – حق العدول :

إن للبائع بعد رفع دعواه بطلب التنفيذ العيني أن يعدل عنه الى عكسه بطلب فسخ العقد ، لأسباب رآها مناسبة لمصلحته ، وهو في هذه الحالة يلتقي مع المشتري الذي يطلب الفسخ أيضاً ، ويبقى دور المحكمة هنا في تقرير الفسخ بطلب الطرفين وفي الحكم بالتعويض الاتفاقي وباقي الالتزامات الأخرى على أن يكون طلب العدول مقدماً قبل الفصل في الدعوى دون أن يكون له حق العدول إلى طلبه الأول مرة أخرى ، وبالمقابل يحق للمشتري بعد طلب الفسخ أن يعدل عنه إلى طلب التنفيذ ليلتقي في ذلك مع البائع ، ويبقى للمحكمة إضافة إلى تنفيذ العقد حق الحكم بالتعويض وبالتكاليف الأخرى على أي من الطرفين .
وفي أية حال يكون فيها أحد الطرفين طالب تنفيذ بالأصل أو طالب فسخ بعد العدول ، فلا يحق له الطعن بالحكم الذي صدر لمصلحته ما دام هذا الحكم ملبياً لطلبه في الوقت النهائي الذي اتخذه .


وفي هذا جاء اجتهاد لمحكمة النقض ينص على ما يلي :
( إذا حكم للمدعي بفسخ العقد وفق طلبه فليس له العدول عن ذلك والطعن بالحكم لجهة المطالبة بتنفيذ العقد عيناً لأن الحكم الصادر قضى له بكامل طلباته.
( نقض 844/ 875/ مدني تاريخ 30/9/1975 ص 51 محامون ، عدد1/1976 ) .
كما جاء في اجتهاد آخر لمحكمة النقض :
( وان كان للمتعاقد أن يعدل عن طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ متى كان الحكم بالنـزاع لم يصدر بعد ، إلا أن اختياره لأحد الطريقتين بعد عدوله عن الأمر، لا يؤدي بالضرورة إلى استجابة المحكمة له ، إذا لم تكن للفسخ موجباته فلا تكفي إرادة أحد المتعاقدين بالفسخ لتقريره ). ( نقض 541/808 مدني ، تاريخ 18/4/978 ص 471 محامون عدد 9/1978 ) . والسبب في ذلك أن اختيار الفريق الأول وهو التنفيذ هو اختيار أصلي منسجم مع مبدأ كون التنفيذ العيني هو الأصل في العقود ، ولا يصار إلى عكسه إلا بعد الإثبات ، والعدول عن التنفيذ أصبح طلباً جديداً يحتاج إلى تحقيق موجباته مما ليس في الدعوى المقدمة بالأصل بطلب التنفيذ العيني .

خامساً - تنفيذ البائع للحكم بالتنفيذ العيني للعقد

يمكن للبائع ، بعد حصوله على حكم بتنفيذ العقد والرصيد والتعويض، إذا اكتسب الحكم درجته القطعية أن يصل لكل حقوقه المحكوم بها كما يلي :
1- يضع الحكم لدى دائرة التنفيذ .
2- بعد اكتمال إجراءات التبليغ يأخذ صورة الحكم المنفذ بنقل ملكية العقار من اسمه لاسم المشتري ، إلى السجل العقاري ليصبح هذا العقار باسم المشتري في سجلات التمليك الخاص بالعقار ، وذلك بقرار من رئاسة التنفيذ بأن تقوم بإجراءات نقل الملكية نيابة عن مدينه المحكوم عليه ، إن لم تستجب له رئاسة التنفيذ ببيع العقار قبل ذلك.
3- بعد ذلك، يطلب تنفيذ الفقرة الخاصة بالمبلغ والتعويض والمصاريف بأن يحجز على العقار الذي أصبح بملك المشتري في سجل التمليك .
4- يتابع عملية الحجز على العقار بدائرة التنفيذ ومن ثم يبيعه وتحصيل حقوقه من قيمة المبيع ، إذا لم تكن للبائع وسيلة أخرى لهذا التحصيل من أموال المشتري الخاصة المنقولة ، أو من راتبه أو محله التجاري أو سوى ذلك ، استناداً إلى المادتين 236/237 من القانون المدني .
تقول المادة 236 مدني :
" 1- لكل دائن ، ولو لم يكن حقه مستحق الأداء ، أن يستعمل باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين ، إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز.
2 - ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق ، وان عدم استعماله لها من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد في هذا الإعسار ، ولا يشترط إعذار المدين لاستعمال حقه ، ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى " .
وتقول المادة /237/ مدني .
" يعتبر الدائن ، في استعماله حقوق مدينه ، نائباً عن هذا المدين ، وكل فائدة تنتج من استعمال هذه الحقوق تدخل في أموال المدين ، وتكون ضماناً لجميع دائنيه " .
ومعنى ذلك ، بالنسبة للمثال المطروح ، وهو تثبيت البيع ، أن يتم الدائن البائع تحصيل حقوقه كرصيد الثمن أو التعويض وباقي الالتزامات المحكوم بها من قيمة العقار عند بيعه في دائرة التنفيذ ، والباقي من هذا الثمن يدخل في مال المدين ولحسابه .
ويصبح مستند البائع القانوني ، في هذه الإجراءات ، إضافة إلى المادتين المنوه بهما 236/237 مدني ، ما ورد في أصول المحاكمات رقم /84/ من مواد خاصة بأصول تنفيذ الأحكام .



وجاء في اجتهاد لمحكمة النقض :
" لئن كانت المادة /11/ من القرار 188 لعام 1926 قد تركت للمتعاقدين طلب تنفيذ اتفاقاتهم ، لكن ذلك لا يمنع دائني أحدهم من استعمال هذا الحق على الوجه المشار إليه في المادة 236/ مدني " .
( نقض رقم 469/240 تاريخ 13/3/1977 ص 251 من مجلة القانون ، العدد 3- 6/1977 ) .
وواضح أن البائع هو ذلك الدائن للمشتري المتعاقد الآخر .






عدل سابقا من قبل موجاج مهدي في الأحد يناير 30, 2011 7:17 pm عدل 1 مرات
avatar
موجاج مهدي
Admin

عدد المساهمات : 421
نقاط : 1221
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 05/12/2010
العمر : 29
الموقع : facebook : mehdi hypotep

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-khenchela.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عقد البيع العقاري

مُساهمة من طرف موجاج مهدي في الأحد يناير 30, 2011 7:15 pm


المقدمة

عندما يتفق شخصان على بيع عقار, يحرران عقداً بينهما ينظم عناصر هذا البيع , من جهة التزامات البائع, كتسليم المبيع في الموعد المتفق عليه, وضمان عيوبه, أو ضمان التعرض له من الغير.
أو من جهة التزامات المشتري, كدفع الثمن في الأجل المحدد, وسوى ذلك من بنود خاصة بكل عقد, حسب ما يتفق عليه الطرفان.
وفي كثير من الحالات ينشب خلاف بين البائع والمشتري حول التأخر في تسليم المبيع, أو نقصانه, أو وجود تعرض له قبل تسليمه, أو حول تأخر المشتري في استلامه, أو في دفع ثمنه حسب الاتفاق.
ويؤدي هذا الخلاف إلى ظهور رغبة لدى الطرفين في فسخ العقد أو في تنفيذه, وفق ما يراه الطرف مناسباً لمصلحته, وقد يصل الخلاف إلى القضاء بطلب تنفيذ العقد المتفق عليه مع مستلزماته.

الفصل الأول
عقد البيع العقاري

يقسم هذا الفصل إلى مبحثين, المبحث الأول هو تعريف عقد البيع العقاري. والمبحث الثاني هو مراحل عقد البيع العقاري ويقسم بدوره إلى مطلبين : المطلب الأول هو مرحلة الاتفاق على البيع, والمطلب الثاني هو تنظيم عقد البيع.
المبحث الأول
تعريف عقد البيع العقاري

البيع ، بوجه عام ، هو كما عرفته المادة 386 من القانون المدني : " البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً في مقابل ثمن نقدي " .
وبما أنه من الضروري إيجاد تعريف خاص ببيع غير المنقول لشمول التعريف السابق كل بيع ، فيجب الرجوع إلى النصوص القانونية الخاصة بالتملك العقاري وبحقوق التسجيل في السجل العقاري.
أ - المادة 826/ هـ من القانون المدني تصرح بأن العقد سبب من أسباب حق التسجيل في السجل العقاري ، ويقصد به عقد البيع العقاري .
ب - والمادة 896 من القانون المدني تؤكد ذلك بقولها : " 1- يكتسب حق تسجيل الحقوق العينية العقارية بمفعول العقود " .
وذكر مبدأ وجوب التسجيل في السجل العقاري ليست عبثاً ، لان المشرع ربط بين عقد البيع وحق التسجيل ، لحفظ حقوق طرفي البيع تجاه بعضهما بعضاً وتجاه الغير ، وذلك حين قرر أن التزام بائع العقار يتضمن نقل ملكيته في السجل العقاري وصيانته للمشتري حتى تنفيذ هذا النقل ، وفق نص المادة 897 مدني .
إذن وانسجاماً مع المادة 386 مدني يمكن أن نقول " بيع العقار هي عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري من السجل العقاري ملكية عقار في مقابل متفق عليه " .
والتزم البائع بنقل الملكية في السجل العقاري ، هو شرط أساسي بوصفه طرفاً أول في العقد ، والتزام المشتري بأداء الثمن هو شرط أساسي كذلك بوصفه طرفاً ثانياً في ذات العقد.
ولهذا كان الالتزام بنقل الملكية واجباً في السجل العقاري أو السجل المؤقت ، أو قيود مؤسسة الإسكان ، أو سوى ذلك من سجلات أو قيود بدأت تأخذ دورها في التشريعات الحديثة .
وبيع العقار ينصب على ملكية حق عيني ، وبما أن نقل الملكية وتسجيلها في السجل العقاري ناجم عن العقد ، فإن هذه الملكية المسجلة تعتبر منتقلة من وقت العقد ، لا من وقت التسجيل ، لما يترتب على ذلك من آثار قانونية بين الطرفين ، أما بالنسبة لغير ، فإن انتقالها لا يكون نافذاً في حقه إلا من وقت التسجيل .
وهذا ينسجم مع المادة 897 مدني بقولها " إن الالتزام بإعطاء العقار يتضمن الالتزام بنقل ملكيته في السجل العقاري ، وبصيانته ، حتى هذا النقل ، تحت طائلة دفع العطل والضرر للدائن " .
وكذلك مع المادة 898 مدني بقولها : " إن الالتزام بنقل ملكية العقار في السجل العقاري خاضع لأحكام هذا البيع والامتيازات والتأمينات ، وكذلك للنصوص المتعلقة بالسجل العقاري " .
وعلى هذا ، فعلى البائع أن يلتزم بالقيام بكل ما هو ضروري لنقل ملكية العقار إلى المشتري ، وبأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً ( م 396 مدني ) فإذا امتنع عن القيام بما يلزم لنقل الملكية بالذهاب إلى الجهة المختصة لإجراء التسجيل ، فللمشتري أن يجبره على تنفيذ التزامه بنقل الملكية عن طريق دعوى تثبيت البيع ، وذلك بطلب إلى المحكمة المختصة يطلب فيه الحكم بصحة عقده ونفاذ البيع بحق البائع، فإذا أصدر له حكم ، قام بتسجيله منفرداً بدون حضور البائع بواسطة دائرة التنفيذ ، وبذلك يكتسب حق الملكية، والذي يقوم بالتسجيل عندئذ هو الحكم وليس العقد . وسنأتي على دراسة ذلك بالتفصيل في الفصل الثاني من هذا البحث .



المبحث الثاني
مراحل عقد البيع العقاري

يتصف عقد البيع العقاري بأنه يعبر عن إرادة طرفية في أحداث أثر قانوني ينتج عنه إنشاء التزامات عليهما ويمر هذا العقد بمرحلتين مرحلة الاتفاق على البيع ومرحلة تنظيم العقد المنشئ لالتزامات المتعاقدين .
المطلب الأول
مرحلة الاتفاق على البيع

إن الاتفاق على البيع مرحلة سابقة للتعاقد وهو بدوره نوعان الوعد بالبيع والاتفاق الابتدائي .

أولاً – الوعد بالبيع :
1- تعريف الوعد بالبيع :
في هذا النوع ، يتفق بائع العقار مع راغب الشراء ، على شروط خاصة تبقى موقوفة لمدة معينة ، يفصح المشتري خلالها عن رغبته في قبول الشراء أم لا ، فكأن القبول مؤجل للمدة المتفق عليها .
وقد عرفه الدكتور وحيد الدين سوار بقوله :
" هو عقد بمقتضاه يلتزم شخص ، هو الواعد ، بأن يبيع عقاره من شخص آخر ، هو الموعود له ، لقاء ثمن معين إذا رغب في شرائه ، في مدة معينة " .
ونصت المادة 103 مدني على الوعد بالبيع بقولها :
" إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالباً تنفيذ الوعد ، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد ، وبخاصة منها ما يتعلق بالشكل ، متوافرة ، قام الحكم ، متى حاز قوة القضية المقضية ، مقام العقد ".

2- شروط الوعد بالبيع :
ويشترط في الوعد بالبيع شروط ثلاثة :
1) تعيين العقار المبيع .
2) تحديد الثمن .
3) تحديد مدة الاتفاق على دفع الثمن يظهر خلالها المشتري رغبته في قبول الشراء ، حينئذ يتم انعقاد العقد .
وحتى وردت هذه الأمور الثلاثة في المادة 899/1 مدني بقولها :
" 1- لا يكون الوعد بالبيع صحيحاً ، ما لم يكن اتفاق الطرفين جارياً في وقت واحد على المحل والثمن ، وعلى الميعاد الذي يجوز في أثنائه للشخص الموعود تقرير اختياره " .
كما اشترطت المادة 899/3 مدني أن يكون الوعد بالبيع بسند خطي يحرره الواعد لشخص معين أو للأمر مع جواز تظهيره ، بشرط تدوين تاريخ التظهير مكتوباً بجميع حروفه ، وبشرط توقيع المتنازل ( الموعود له ) على التظهير ، مع تصديق التواقيع من قبل الكاتب بالعدل ، تنص المادة 899/3 على ما يلي :
" يجوز أن يكون الوعد بالبيع لشخص معين ويجوز أيضاً أن يكون لأمر ، وفي هذه الحالة يجوز انتقاله بتظهير سند الوعد بالبيع ، ويكون التظهير باطلاً إن لم يشتمل على التاريخ مكتوباً بجميع حروفه ، وعلى توقيع المتنازل ، وعلى تصديق هذا التوقيع من قبل الكاتب بالعدل " .
فالوعد بالبيع العقاري ملزم لجانب واحد ، هو الواعد ببيع العقار أو الموعود له ، فلا يترتب عليه أي التزام على الملتزم الواعد ألا يبيع العقار او يرتب عليه أي حق عيني خلال مدة الاختيار الممنوحة للشاري .
فإذا أظهر المشتري رغبته في الشراء ، خلال مدة الاختيار فإن البيع النهائي يعتبر قد تم بمجرد إبداء هذه الرغبة ، ولا حاجة لرضاء جديد من الواعد ، ومن ثم ينقضي حق الخيار لتحقيق الغرض من انشائه كما ينقضي هذا الحق بالتعبير عن عدم الرغبة في الشراء.

3- اجتهاد الحاكم :
" في الوعد بالبيع ، يجب الاتفاق على المدة التي يتم فيها إبرام العقد الموعود به ، فإذا لم تعين هذه المدة ، لم ينعقد الوعد أو وضع باطلاً بطلاناً أصليا ، ولم يترتب عليه أي أثر ، فلا يجوز للواعد أن يعين هو ، من تلقاء نفسه ، مدة يعلن بها الموعود له ، ولا يجوز للمحكمة أن تكمل العقد بتحديدها مدة يستعمل في خلالها الموعود له حقه في الشراء "
( قرار محكمة النقض رقم 491 تاريخ 8/6/1974 ، ص 614 من مجلة القانون عدد 7/1974 ) .
والسبب في ذلك أن هذا الوعد يحمل إيجاب البائع فقط ، لأنه لم يقترن بعد بقبول الموعود له ، ما دام الوعد خالياً من مدة لتقرير هذا القبول مما يجعله معدوماً ويصرف الوعد بجملته إلى الانعدام .

ثانياً – الاتفاق الابتدائي :
1- تعريفه :
إن الاتفاق مرحلة سابقة للعقد وقد لا يؤدي اليه ، أما العقد فهو نتيجة لهذا الاتفاق ، وموثق له ، إذ كثيراً ما يتفق الطرفان على تنظيم اتفاق ينص على وجوب إعداد عقد مفصل نهائياً.
وإن الاتفاق الابتدائي الذي يسبق عقد البيع النهائي المتعارف على تسميته بالقطعي ، مع تعليق تنفيذ بنوده من التزام بنقل الملكية للمشتري والتزام بدفع الثمن للبائع إلى حين تحرير العقد النهائي المبرم ، فالبائع لا يطالب بتحرير الثمن إلا بعد إبرام هذا العقد القطعي ، وكذلك المشتري لا يطالب بالفراغ أو استلام المبيع ، وينقلب الالتزام على كل منهما إلى التزام بعقد البيع النهائي ، ومن مبررات هذا التعليق، البيع الابتدائي ، أي تعليق الاتفاق إلى الوقت الذي يبرم فيه الطرفان بيعاً نهائياً قطعياً .
- بالنسبة للمشتري : أن يجد المشتري العقار مثقلاً بحق عيني لم ترد إليه إشارة في البيع الابتدائي ، فيحق للمشتري في هذه الحالة الامتناع عن إبرام البيع النهائي وفسخ العقد الابتدائي .
- بالنسبة للبائع : توقيع البائع ألا يستطيع المشتري أداء تتمة الثمن لظروف تتعلق بالمشتري ووصلت الى علمه فيريد البائع أن يحتاط كي لا يقع في مغبة إفلاس المشتري قبل أداء تتمة الثمن. وسوى ذلك من تصورات تبرر عدم قطعية البيع.


2- أمثلة عن الاتفاق الابتدائي :
ومثل هذا الاتفاق على البيع ، البيع بالعربون إذ يبرم المتعاقدان بيعاً ابتدائياً ، ويحددان ميعاداً لابرام البيع النهائي الذي يتفقان فيه على عربون يدفعه المشتري للبائع ، فإذا امتنع المشتري عن إبرام البيع النهائي في الميعاد المحدد ، فسر العربون الذي دفعه ، وسقط البيع، وإذا كان البائع هو الممتنع ، سقط البيع أيضاً،وتوجب عليه رد ضعف العربون الذي قبضه .
وهذا ما نصت عليه المادة 104/2 مدني بقولها : " فإذا عدل من دفع العربون فقده ، وإذا عدل من قبضه ، رد ضعفه ، هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر ".
المطلب الثاني
تنظيم عقد البيع

ليس لعقد البيع شكل محدد معين ، وما نراه بين أيدي المواطنين من نسخ مطبوعة سلفاً ، مع فراغات معدة لتعبئها بأسماء البائعين والمشتري ، وأرقام العقاري ومناطقها وشروط أخرى خاصة بالثمن والتسليم والكسوة ، إنما هي عقود تجر مشاكل على أطرافها ، والسبب في ذلك أن هذه النسخ توهم بكونها رسمية أصولية لأنها مطبوعة وفيها زيادات لا مبرر لها وتحجب عن أصحاب العلاقة كتابة الشروط الخاصة بكل عقد .
لذلك سنثير هنا إلى محتوى عقد البيع الجاري يذكر المسائل الجوهرية والمسائل التفصيلية اللازمة للعقد .
تنص المادة 96 من القانون المدني على ما يلي:
( إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد ، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ، ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها ، اعتبر العقد قد تم ، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها ، فإن المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة ولاحكام القانون والعرف والعدالة ) .
أولاً – المسائل الجوهرية :
المسائل الجوهرية تكون في طرفي العقد وماهية العقار وسبب العقد وثمن المبيع .

1- طرفي العقد : ويجب أن يذكر فيه بوضوح ودقة اسم البائع واسم المشتري حسب بطاقته الشخصية وهل هو أصيل أم وكيل أو قيم أو وصي والتأكد من أهلية المتعاقدين .
2- تحديد العقار المبيع تحديداً كافياً : يذكر رقم قيده في السجل العقاري أو السجلات الأخرى المعتمدة في التمليك ، ومنطقته ، وحصة البائع منه ، ومشتملات وأوصاف العقار ، بما يمنع جهالته .

3- وضوح سبب العقد : يجب أن يكون هذا السبب لا يخالف النظام العام أو الآداب العامة .
تقول المادة 136 مدني : " إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً " .
أ‌- البيع الذي يقع على الملك العام مخالف للنظام العام ، ولا يصح بيعه ولا التصرف فيه لأنه مخصص لمنفعة عامة ، والعقد الذي يقع عليه باطلاً .
ب‌- أما مخالفة السبب للآداب : يكون بحثها في نطاق كون معيار الآداب هو معيار اجتماعي للقاضي حرية تفسيره بشكل ملائم لروح عصره ، فبيع بيت يٌدار للعهارة هو عبيه باطل لمخالفته الآداب وإن لم يتضمن عقد البيع ذلك ، ما دام الباعث على البيع هو ذلك الاستعمال .

4- ذكر الثمن : وذلك بتحديده تحديداً كافياً أو بيان أسس تحديده ، فإذا لم تتلاق إرادة الطرفين حول الثمن ، فإن العقد لا ينعقد ولايهم بعد ذلك أن يكون معجلاً أومؤجلاً أو مقسطاً ما دام تحديده قد تم مقابلاً للمبيع إنما المهم أن يكون معيناً وجدياً .
ويدخل في اعتبار الثمن معيناً ومعروفاً كون العقد قد تضمن بنداً يخول طرفاً ثالثاً معروفاً ومذكوراً اسمه في العقد أو حددت طريقة معرفته في العقد ، حتى تحديد الثمن بالمقدار الذي يراه فيُعتبر العقد معقوداً بتراضي الطرفين ما دام اتفاقهما تتم على أن يقوم الغير بتقدير الثمن .
أما إذا كان الثمن غير جدي فالعقد باطل لفقدان الثمن إلا إذا وجد ادعاء به أنه هبة ، فينصرف إلى هذه الهبة إذا توافرت لاركانها ، وهو ما يسمى بنظرية تحول العقد .
نصت المادة 145 مدني على ما يلي :
" إذا كان العقد باطلاً ، أو قابلاً للإبطال ، وتوافرات فيه أركان عقد آخر ، فإن العقد يكون صحيحاً ، باعتباره العقد الذي توافرت أركانه إذا تبينت أن نية المتعاقدين كانت تنصرف الى إبرام هذا العقد ".
ثانياً- المسائل التفصيلية :
المسائل التفصيلية تكون في تسليم المبيع وكيفية دفع الثمن وشروط أخرى يفضل ذكرها منعاً لأي خلاف .

1- التسليم : التسليم عيناً بتسليم العقار ، أو اسمهاً بالسجل إذا كان المبيع بالحصة أو إذا كان العقار مشغولاً فيتم البيع بفراغ الاسهم فقط مع بيان مدة التسليم ونوعه .
يمكن للمحكمة عند الخلاف ، وباعتبار أن التسليم ليس من أركان العقد ولا من شروطه الجوهرية أن تحكم به وفق ما تراه من ظروف العقد أو ظروف طرفية ، وتكمن أهمية هذه المسألة في انتقال تكاليف المبيع بعد تسليمه ، ويستتبع ذلك إنتفاع المشتري .

2- شروط البناء : مثل شروط البناء بما يتعلق بالهيكل والكسوة ، ويتعلق ونوه الكسوة ونوع موادها ومدة انجازها وسوى ذلك من شروط مفصلة .

3- ضمان التعرض : تنص المادة 408 مدني على ما يلي :
" يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع في المبيع كله أو بعضه سواء أكان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزماُ بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسيه ".
وهذا الضمان المترتب على البائع يوجب عليه :
أ‌- التدخل مع المشتري في الدعوة المقامة عليه باستحقاق المبيع شرط اخطاره من المشتري بوجود الدعوه .
ب‌- أداء ما دفعه المشتري من استحقاقات على المبيع لتوقي استحقاقاته .
ج – أداء قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد وقيمته ما أداه المشتري من ثمار إذا استحق المبيع للغير .
د – ضمان نواقص المبيع بما كفله البائع في العقد .

4- الشرط الجزائي : وهو الشرط المتعارف عليه بغرامة النكول ، لإخلال طرف ما بالتزاماته المنصوص عليها في العقد .

5- قابلية الفسخ : تنص المادة 159 مدني على ما يلي:
" يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، وهذا الاتفاق لا يعفي من الاعذار ، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه .

avatar
موجاج مهدي
Admin

عدد المساهمات : 421
نقاط : 1221
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 05/12/2010
العمر : 29
الموقع : facebook : mehdi hypotep

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-khenchela.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى