منتديات موجـــــاج مــــهدي للقانون العام والخاص



الفر'ق بين القرار القضائي والحكم القضائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفر'ق بين القرار القضائي والحكم القضائي

مُساهمة من طرف موجاج مهدي في الإثنين يناير 31, 2011 10:32 pm


الحكم هو كل قرار صادر عن هيئة قضائية في دعوى رفعت إليها طبقاً لقواعد أصول المحاكمات ، فهو يتميز بالعنصرين الآتيين :
1 - بكونه صادراً عن سلطة قضائية مكونة وفقاً لأحكام القانون .
2 - بكونه صادراً في منازعة تكونت بين خصوم و طبقاً للقواعد المقررة للفصل فيها .
و يشمل لفظ ( حكم ) مبدئياً جميع القرارات التي تتخذها الهيئات القضائية سواء كانت مكونة من قاضي واحد أو من قضاة عديدين .
غير أن هذا اللفظ بمفهومه الضيق ، قد درج إطلاقه على الأحكام الصادرة عن القضاة المنفردين و المحاكم البدائية ، أما الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف و محكمة التمييز و قاضي الأمور المستعجلة و المحكمين فتسمى ( قرارات ) .
و تختلف الأحكام بمفهومها المتقدم عن القرارات الرجائية أو الإدارية التي يتخذها القضاة أو المحاكم في بعض الأحوال . و يعمد القضاة إلى اتخاذ القرارات الرجائية في حدود السلطة الولائية التي يمنحهم إياها المشترع ، و بالقدر الذي تستلزمه مصلحة الأفراد الذين يلجأون إليهم و حقوقهم من حماية في الأحوال المعينة في القانون ، و من الأمثلة على هذه القرارات : القرار الصادر بالتصديق على اتفاق الخصوم أو على الصلح ، و القرار بإثبات الوفاة و حصر الإرث ، و القرار القاضي بتعيين الوصي أو القيم و محاسبته و الترخيص له بإجراء بعض التصرفات ، و قرار وضع الأختام و قرار تعيين الحارس أو المصفي ، و القرارات الصادرة على العرائض كقرار الحجز الاحتياطي و الحجز لدى ثالث ، و كذلك قرار تقصير المهل .
و لا يتبع القاضي في إصدار هذه القرارات الأصول المعينة للفصل في المنازعات ، كما أن طرق الطعن فيها تختلف اختلافاً تاماً عن الطرق المقررة للطعن في الأحكام .
و لا تحوز تلك القرارت قوة القضية المُحكمة ، إذ أنها صادرة بدون نزاع في موضوع معين و بدون خصومة .
و لهذا يحق للمستدعي الذي طلب إصدار القرار و ردّ طلبه أن يقدم طلباً جديداً لاتخاذ قرار آخر ، و يجوز للقاضي عندئذ أن يرجع عن قراره الأول أو أن يعدله حسب مقتضيات الحال إذا كانت الظروف التي صدر فيها قد تبدلت .
و يقدم الطلب الجديد إلى نفس القاضي ، و يكون القرار الثاني المتخذ على أساسه قراراً رجائياً أيضاً .
و إذا كان القرار قد أجاب الطلب فيعود للشخص المتضرر منه أن يقدم استدعاء إلى القاضي نفسه يطلب منه الرجوع عن هذا القرار ، و ينشأ في هذه الحال نزاع بين خصمين يتعين فصله وفقاً للأصول العادية ، و تكون للقرار الصادر بنتيجته صفة الحكم القضائي التي تجعله قابلاً للطعن بالطرق المقررة في القانون .
يتضح من ذلك أن القرارات الرجائية هي متميزة تماماً عن الأحكام القضائية ، و أن لكل من الفئتين صفات و ميزات خاصة بها .
و يلاحظ أخيراً أن ثمة قرارات محض إدارية تصدر عن القضاء و لا تكون لها صفة الأحكام القضائية و لا القرارات الرجائية بالمعنى الصحيح ، بل يقصد بها انتظام سير الأعمال القضائية : كقرار توزيع الدعاوى و الأعمال بين مختلف غرف المحكمة ، و قرار تعيين الجلسات في مواعيد معينة ، فمثل هذه القرارات التي تتعلق بالإدارة العدلية الصرفة تشكل فئة خاصة ، و لا يكون ثمة مجال للطعن بها بالطرق المقررة للطعن بالأحكام القضائية أو بالقرارات الرجائية .
avatar
موجاج مهدي
Admin

عدد المساهمات : 421
نقاط : 1221
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 05/12/2010
العمر : 29
الموقع : facebook : mehdi hypotep

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-khenchela.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى